الإمام أحمد بن حنبل
146
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
16945 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ ، إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ ، إِنَّ الدِّينَ النَّصِيحَةُ " . قَالُوا : لِمَنْ يَا رَسُولَ
--> الدمشقي في " تاريخه " 569 / 1 . وقد روي من طرق عن عبد اللَّه بن موهب ، عن تميم الداري عند النسائي في " الكبرى " ( 6411 ) ( 6412 ) ، ويعقوب بن سفيان في " المعرفة والتاريخ " 439 / 2 ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 2856 ) ، والطبراني في " الكبير " ( 1274 ) ، وأبي نعيم في " معرفة الصحابة " ( 1268 ) ، والحاكم 219 / 2 . وعلقه البخاري بصيغة التمريض في كتاب الفرائض : باب إذا أسلم على يديه ، فقال : ويذكر عن تميم الداري رفعه قال : " هو أولى الناسِ بمحياه ومماته " ، واختلفوا في صحة الخبر . قلنا : قد صححه أبو زرعة الدمشقي والحاكم ويعقوب بن سفيان ، وضعفه الشافعي وأحمد والبخاري والترمذي ، وإنما ضعفه بعضهم من جهة متنه ، فقد قال الحافظ في " الفتح " 47 / 12 : وجزم ( يعني البخاري ) في " التاريخ " بأنه لا يصح لمعارضة حديث : " إنما الولاء لمن أعتق " ، ويؤخذ منه أنه لو صح سنده لما قاوم هذا الحديث وعلى التنزل فتُرُدِّدَ في الجمع ، هل يُخَصُّ عمومُ الحديث المتفق على صحته بهذا ، فيُسْتثنى منه من أسلم ؟ أو تُؤول الأولويةُ في قوله : " أولى الناس " بمعنى النصرة والمعاونة وما أشبه ذلك لا بالميراث ، ويبقى الحديث المتفق على صحته على عمومه ؟ جنح الجمهور إلى الثاني ، ورجحانه ظاهر . قلنا : وبهذا التأويل تنتفي المعارضة ، ويصح الحديث بإسناده المتصل ، وقد صححه إضافة إلى من سلف ذكره ابنُ القيم في " تهذيب السنن " 186 / 4 . وسيأتي ( 16948 ) ( 16953 ) . قال السندي : قوله : " أولى الناس بمحياه " : أي هو أقرب الناس إليه في حياته ، فيُحسن إليه ما دام حيًّا .